[ 1 ] أمّا إذا أقام أقلّ من عشرة بقي على التمام ، وإن كان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع .
شرح
فتحصل من مجموع ما ذكرنا انّ الأمور الثلاثة المذكورة في صدر المسألة ثابتة بمعنى انّ إقامة العشرة مغيّرة لحكم المكاري وإنّه غير مختصّ بالمكاري ، بل يعمّ غيره ممّن هو مثله ، وإنّها غير مختصّة بكونها في بلده بل يعمّ غيره .
ثمّ انّ إطلاق هذه الأخبار وإن كان يقتضي عدم الفرق بين البلد وغيره في لزوم النيّة وعدمه ، الَّا انّه يمكن أن يقال : بأنّ ما ورد في انّ الإقامة موجبة للتمام كما مرّ سابقا ، لمّا كانت مقيّدة بكونها مع العزم ، حيث عبر بتعبيرات مختلفة من العزم والنيّة ، والإرادة ، والإزماع ، والإجماع ، كما مر ، فاللازم تقييد الحكم هنا بالنسبة إلى غير بلده بالنيّة ، ولا أقلّ من كونه المتيقّن فيبقى إطلاق الأخبار سالمة عمّا يصلح للقرينية .
كما انّ المتيقّن من الأخبار ، الرجوع إلى القصر في السفر الأوّل بعد الإقامة ولو على القول بلزوم التعدّد في الابتداء .
وأمّا بناء على ما قلنا من كون المدار أكثريّة السفر من الحضر ، فالأمر واضح ، فانّ مجرّد إقامة العشرة مطلقا لا ينافي صدق أكثريّة السفر منه ، الَّا انّه خرج في السفر الأوّل تعبّدا فيحكم في غيره بما كان أوّلا .
[ 1 ] نعم ، يبقى الكلام في انّه هل يكفي إقامة الخمسة في قاطعيّة الحكم السابق أم لا ؟ وجهان :
من انّ الحكم مخالف للأصل وإطلاق الدليل على وجوب التمام على كثير السفر وليس هنا شهرة محقّقة ولا منقولة ، نعم نقل عن الشيخ الطوسي ( ره ) وتلميذه ابن حمزة الطوسي ( ره ) ولم يوافقهما من تأخّر عنهما .