شرح
الإقامة فيه يقصر ولمّا وصل إلى محلّ الإقامة في الليل ، فاللازم الإتمام لأنّه محلّ إقامته ، والحاصل انّ التفصيل باعتبار اختلاف الموضوع لا اختلاف الحكم .
ومنه يظهر الجواب عن الثالث .
وأمّا الخبر الأخير فظاهره : انّ المكاري ما دام لم يقم في منزله أو في بلد آخر فهو بحكمه السابق ، يتمّ ويصوم ، فإذا أقام في أحدهما ذلك يقصّر ، وهذا لا يفرق بين كون الإقامة في بلده أو غير بلده كما صرّح به جمع ممّن تقدّم ذكرهم .
وأمّا ضعف السند ، فسند الصدوق ( ره ) إلى عبد اللَّه بن سنان صحيح بل سند الشيخ ( ره ) أيضا لا يبعد الحكم بصحّته بناء على وثاقة إسماعيل بن مرّار كما في تنقيح المقال ، مع انّه إذا لم يكن صحيحا بحسب اصطلاح من تأخّر عن العلَّامة فلا يبعد كونها صحيحة بحسب اصطلاح القدماء لكونها مضبوطة في كتب المحدّثين ، وقد أوردها سعد بن عبد اللَّه ، ومحمّد بن أحمد بن يحيى في كتابيهما ، مع انّه إذا فرض ضعيفهما ، فيمكن دعوى جبرانه بعمل مثل الشيخ والمحقّق والعلَّامة وجلّ المتأخّرين ولو بالنسبة إلى مورده ، فإذا فرض الجبران ، فلنا ان نتعدي عن موردهما بعد إلغاء الخصوصيّة وفهم أهل العرف ذلك .
مضافا إلى انّ التقييد في قول السائل في الخبر الأخير : المكاري الذي يصوم ويتمّ يشعر بكون مورده هذا الحيثيّة التي تجتمع مع غيره ، والى انّ المستفاد من أخبار الإقامة عشرة أيام وإنّها موجبة للتمام ، انّ الإقامة كذلك مطلقا تقطع حكم السفر الذي كان قبلها ، فإن كان قصرا يرجع إلى التمام وإن كان تماما يرجع إلى التقصير ، غاية الأمر أنّها توجب تغيّر الحكم في محلّ الإقامة في غير أمثال المكاري وفي غير محلَّه فيهم .