تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن حدّ المكاري الذي يصوم ويتمّ ، قال : أيّما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام أبدا ، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والإفطار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .وأورد في الحدائق بعد نقل خبر عبد اللَّه بن سنان بطريق الشيخ أمّا ( أولا ) باختصاص المورد بالمكاري ، ( وثانيا ) بتضمّنها لإقامة العشرة في البلد الذي يذهب إليه مع انّ المدّعى إقامة العشرة في بلده ، ( وثالثا ) بأنّ لازمها التقصير قبل الإقامة ، بل بمجرّد العزم ، و ( رابعا ) بضعف السند . وأورد على الأخيرة بعد اعترافه بسلامتها عن الإشكالات المتقدّمة مضافا إلى ضعف السند بتضمّنها الرجوع إلى التقصير بالإقامة في غير بلده أيضا ، قال : وقد عرفت كما هو المشهور بين المتقدّمين التخصيص ببلده ( انتهى ) . ولكن يمكن الجواب عن الأوّل : بإمكان دعوى القطع بعدم خصوصيّة في المكاري بما هو مكار ، ولذا جعل هو أيضا العموم قريبا من الصواب مع إشكاله أولا باحتمال الاختصاص . وعن الثاني : بأن المراد - واللَّه العالم - انّه إذا كان مقيما في البلد الذي يذهب إليه فاللازم عليه هو القصر في السفر إليه لا فيه نفسه فيكون الخبر دالَّا على انّ قصد الإقامة في بلد يوجب الإتمام فيه فقط لا في الطريق . وأمّا التفصيل بين التقصير بالنهار والإتمام في الليل ، فلعلّ المراد - واللَّه العالم - انّه لمّا كان في الطريق بالنهار والمفروض عدم وصوله إلى المنزل الذي يريد
مدارك العروة — صفحة 157 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي