تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
عمله ، متعدّدا كما في مفروض المسألة اللاحقة ، فلو كان سفرا واحدا ممتدا ، ولو كان مشتملا على السير في البلاد العديدة بالانتقال من بلد إلى آخر ، ومنه إلى آخر وهكذا ، كالحملدارية الذين يؤجرون أنفسهم كلّ سنة لهداية الحجّاج من بلد إلى آخر ، فلا يوجب الإتمام . أمّا على القول بأنّ الملاك عمليّة السفر ، فلعدم الصدق ، وأمّا على اعتبار كثرة التردّد والاختلاف ، فلأنّ المفروض عدم تعدّده . نعم ، لو فرض توقّف صيرورته حملدارية على تعدّد السفر في كلّ سنة ، بأن يذهب ويرجع ثمّ يذهب مثلا كما في هذه الأعصار في الجملة فلا يبعد الصدق ، لكنّه خلاف المفروض في المثال . وعلى هذا يشكل أيضا ما مثّله الماتن ( ره ) بقوله : ( بخلاف من كان متّخذا ذلك عملا في تمام السنة . . إلخ ) لعدم التعدّد كما هو المفروض ، فان مجرّد طول السفر لا يوجب صدق الاختلاف ولا عمليّة السفر ، ولا الالتزام به . الَّا أن يقال : انّ ذلك لأجل صدق انّ سفره أكثر من حضره ، ولو في طول سنين عديدة ، فإنّه على المفروض يكري دابّته كلّ سنة لأسفار بعيدة ، فكأنّ عمله المكاراة ، غاية الأمر يتّفق في كلّ سنة مرّة واحدة لطول سفره وبعده ، مضافا إلى إطلاق الأدلَّة لصدق المكاري عليه بلا إشكال ، ولم يقيّد في الأخبار بكون السفر قصيرا بحيث يتّفق في كلّ سنة مرّات . فالأوجه هو التفصيل في المثال بأنّه : إن كان سفره أكثر من حضره في كلّ سنة يتّفق له ذلك ، فهو بحكم من عمله السفر ، فالحكم كما ذكره الماتن ( ره ) ، والَّا فلا .
مدارك العروة — صفحة 152 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي