مسألة 47 - من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس ، الظاهر وجوب التمام عليه ، ولكنّ الأحوط الجمع .
مسألة 48 - من كان التردّد إلى ما دون المسافة عملا له ، كالحطَّاب ونحوه ، قصّر إذا سافر ولو للاحتطاب ، إلَّا إذا كان يصدق عليه المسافر عرفا ، وإن لم يكن بحدّ المسافة الشرعيّة فإنّه يمكن أن يقال بوجوب التمام عليه إذا سافر بحدّ المسافة .
[ 1 ] خصوصا فيما هو شغله من الاحتطاب مثلا .
شرح
( مسألة 47 ) وممّا ذكرنا في السابقة يظهر وجه حكم هذه المسألة وهو انّه إذا صدق عليه كثرة السفر ولو في خصوص فصل معيّن من فصول السنة كالربيع والصيف والخريف والشتاء بحيث يكون عمله ذلك في هذا الوقت ويختلف بالذهاب والإياب ، يتمّ معتضدا بمثال الاشتقان في الروايتين المتقدّمتين .
( مسألة 48 ) قد تقدّم البحث فيها في الشرط السابع عند قولنا : ثمّ انّ ظاهر الإطلاق عدم الفرق . . إلخ ، فلاحظ ، فانّ ظاهر الأدلَّة وجوب القصر لولا الكثرة أو العمليّة أو الالتزام ، ومجرّد صدق السفر عرفا لا يكفي بعد فرض كون لسان أدلَّة التمام لسان تخصيص أدلَّة السفر الموجب للقصر ، والحاصل انّه مبنيّ على انّ وجوب التمام على المذكورين في الشرط السابع بملاحظة عدم شمول أدلَّة المسافر أو بملاحظة خروجهم عن أدلَّة قصر السفر ، والظاهر هو الثاني .
[ 1 ] ثمّ انّ في قول الماتن ( ره ) : ( خصوصا فيما هو شغله من الاحتطاب ) إشكالا واضحا بناء على ما تقدّم في المسألة الخامسة والأربعين من وجوب القصر إذا سافر في غير عمله ، فانّ معناه انّه لو سافر في غير عمله يقصر ، ولازم مفاد كلامه ( ره ) هنا وجوب التمام سواء سافر لأجل الاحتطاب أو غيره ممّا هو في غير شغله وعمله ، واللَّه العالم .