مسألة 46 - الظاهر وجوب القصر على الحملدارية الذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحجّ ، بخلاف من كان متّخذا ذلك عملا له في تمام السنة ، كالذين يكرون دوابهم من الأمكنة البعيدة ذهابا وإيابا على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها فإنّه يتمّ حينئذ .
شرح
فالشهرة المتأخّرة غير قائمة على المقام ، وعلى تقدير القيام فليست بحجّة ، خصوصا مع ذكر مستندها ، وإنّه عدم صدق عملية السفر الخاصّ ، مع انّ أصل المسألة قد تعرّض لها المحقّق الأردبيلي ( قده ) حتّى انّ الشهيد في الذكرى لم يستند إليها ، بل إلى ما عرفت من الروايتين ، وقد عرفت عدم دلالتهما وسمعت أنّ الشهيد الثاني في الروض قد استشكل في الاستدلال بهما ، فالمسألة في غاية الإشكال ، فلا يترك الاحتياط ، واللَّه العالم .
( مسألة 46 ) اعلم انّ العناوين الواردة في الأخبار وإن كان أكثرها دائميا لأصحابها كالمكاري ، والجمّال ، والتاجر ، والأمير مع الدور ، والراعي ، والبدوي ، والأعراب ، الَّا انّ بعضها عمل موقّت كالاشتقان بناء على كون المراد منه أمين البيادر أو الجابي الذي يجبي الصدقات ، لا مطلق حاصل الأرض أو جابي صدقات الرؤس والَّا يكون من القسم الأوّل ، ويتفرّع عليه كفاية كون العمل في وقت واحد معيّن في أيام السنة كما مثّل الماتن ( ره ) من مثال الحملدارية ولو بناء على ما قلناه من كون الملاك الالتزام بالسفر ، والاختلاف بالذهاب والإياب بحيث يقال : انّ سفره أكثر من حضره ، وذلك لأنّ التعليل بقوله عليه السلام : ( لأنّه عملهم ) بأيّ معنى كان يريد به في زمن اشتغاله بذلك العمل كالاشتقان الذي له زمن معيّن في أيام السنة ، وكذا الجباية .
وكيف كان يعتبر في كون سفره في ذلك الزمان المعيّن الذي المفروض انّه