مسألة 49 - يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشرة أيّام ، والَّا انقطع حكم عمليّة السفر وعاد إلى القصر في السفرة الأولى خاصّة دون الثانية ، فضلا عن الثالثة ، وإن كان الأحوط الجمع فيهما .
ولا فرق في الحكم المزبور بين المكاري والملَّاح والساعي ، وغيرهم ممّن عمله السفر .
شرح
( مسألة 49 ) اعلم انّه ( ره ) قد ذكر في هذه المسألة أمورا :
أولها : اشتراط بقاء من عمله السفر على التمام ، بعدم إقامته عشرة أيام .
ثانيها : عدم الفرق في هذا الحكم بين المكاري الذي هو مورد النصّ وغيره .
ثالثها : عدم الفرق في قاطعيّة الإقامة عشرا بين كونها في بلده وغيره .
رابعها : عدم كفاية إقامة الخمسة في تبدّل الحكم .
خامسها : عدم الفرق بين كون الإقامة منويّة وعدمه مطلقا .
وحيث انّ المسألة بجميع شقوقها محلّ للكلام ، فالمناسب نقل كلماتهم أولا ثمّ ذكر الأدلَّة .
وأوّل من وجدته تعرّض للمسألة الشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) في النهاية والمبسوط ، واللفظ للثاني ، قال - بعد عد جملة ممّن شغله وعمله السفر كما تقدّم ما هذا لفظه - : وهؤلاء كلهم لا يجوز لهم التقصير ما لم يكن لهم مقام في بلدهم عشرة أيام .
فإن كان لهم في بلدهم مقام عشرة أيام كان لهم التقصير وإن كان مقامهم في بلدهم خمسة قصّروا بالنهار وتمّموا الصلاة بالليل ( انتهى ) ، ويستفاد منه عموم حكم القاطعيّة بالنسبة إلى من شغله وعمله السفر ، وإنّه مختصّ بإقامتهم في بلدهم ، والتفصيل بين إقامة العشرة والخمسة في خصوص الصلاة النهاريّة دون الليليّة .