شرح
والحاصل انّ الحكم بوجوب القصر في مفروض المقام بأحد أمور :
الأوّل : مفهوم التعليل الوارد بكونه عمله .
الثاني : الروايتان الواردتان في الجدّ بالسير .
الثالث : رواية محمّد بن جزك ، والظاهر انّ شيئا منها لا يقاوم إطلاق أدلَّة التمام على من التزم بالسفر ، ويختلف فيه بحيث صار حضره قليلا بالنسبة إلى سفره .
أمّا الأوّل : فلما :
( أوّلا ) من انّه مبني على رجوع الضمير إلى مصادر كلّ واحد من المذكورين في الرواية من المكاري ، والجمّال ، والكري ، والاشتقان ، والملَّاح على ما في رواية الخصال وهو خلاف الظاهر ، خصوصا عدم المصدر لبعضها كالاشتقان الَّا بتأويله إلى الكون .
( وثانيا ) على تقدير رجوعه إلى السفر ، فاللازم تأويله بإرادة السفر الخاصّ الموجود في ضمن أحد المذكورات ، والَّا فلا منافاة بين سفره لأحدهما وسفره للحجّ مثلا ، وهو خلاف الظاهر لأنّ التعليل بالجنس مقدّم على التعليل بالنوع وهو مقدّم على التعليل بالفرد الخاصّ ، لتقدّمه طبعا فليقدّم بالعليّة أيضا ، فافهم ولإنسباقه إلى الذهن .
وأمّا الثاني : فلما عرفت من انّه احتمال لا يصحّ الحكم عليه ، خصوصا في مثل الحكم الإلزامي ولا سيّما في مثل الصلاة .
وأمّا الثالث : فلما عرفت من ظهورها في التنويع بمعنى انّ هذا النوع من الإكراء لا يوجب التمام .
هذا لكنّ العمدة عند المتأخّرين عن الذكرى الذين تبعوه خصوصا من قارب