شرح
مضافا إلى انّه في المخصّص المتّصل لا في المنفصل كما في المقام ، فلا يقدح الاحتمال بعد انعقاد الظهور ويمكن أن يجاب بأن المقام أيضا من قبيل الأوّل لا الثاني ، فإنّ أدلَّة وجوب التمام على المذكورين تدلّ بنحو العموم على كلّ من اتّصف بذلك ، والمقام من قبيل الخاصّ فأخبار الجدّ بالسير يحتمل أن تكون مخصّصة ، فالظهور قد انعقد فلا يرفع اليد عنه .
ويؤيده اشتراكه مع غيره في سهولة السفر وعدم تعبه .
وقد ينساق إلى الذهن جواز التمسّك بخبر محمّد بن جزك المتقدّم فإنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام : انّ لي جمالا ولي قوّاما وقد أخرج فيها إلى طريق مكَّة لرغبة في الحجّ أو في الندرة إلى بعض المواضع ، فهل يجب عليّ التقصير في الصلاة والصيام ؟ فوقّع عليه السلام : انّ كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كلّ سفر الَّا إلى مكَّة فعليك تقصير وفطور ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 4 من أبواب صلاة المسافر ..
بدعوى إرادة الإعراض عن شغل الجمالة بالتوجّه إلى مكَّة ، فيدلّ على المطلوب .
وفيه انّ الظاهر انّ مورد السؤال هو انّ مجرّد كونه صاحب جمال مع انّ له قوّاما قائمين بأمرها في إكرائها وأخذ الأجرة وعلوفتها وغير ذلك ، هل يوجب الإتمام إذا فرض انّه قد يخرج معها إلى الحجّ ؟ فهل تشمل أدلَّة وجوب الإتمام على المكارين أم لا ؟ لا انّه بعد ما كان من أفراد المكارين وإنّ شغله ذلك اتّفق له نيّة عمل غير الإكراء من مثل إرادة الحجّ وغيره يجب عليه التمام أو القصر .