تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
بين أنواع السفر إذا كان مشتركا في جنسه ، فلو سافر كذلك بقصد الحجّ أو زيارة أو صلة الرحم يجب عليه البقاء إلى التمام أيضا ، وهو مقتضى إطلاق فتاويهم أيضا ، ولم أجد إلى زمن الشهيد ( ره ) من تعرّض الخلاف . نعم ، قال في الذكرى : ولو أنشأ هؤلاء أسفارا غير صنائعهم ، كالحجّ مثلا والتاجر يصير ملَّاحا أو مكاريا ، فالظاهر إنّهم يقصرون خصوصا البدويّ والملَّاح للتعليل بأنّ بيوتهم معهم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 5 من أبواب صلاة المسافر .وربّما كان بحديثين معتبري الاسناد ( أحدهما ) رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : ( المكاري والجمّال إذا جدّ بهما السير فليقصرا ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .، ومثله الفضل بن عبد الملك عن الصادق ع ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .، ويكون المراد بجد السير أن يكون مسيرهما متّصلا كالحجّ والأسفار التي لا يصدق عليها صنعة ، ويحتمل أن يراد انّ المكارين يتمّون ما داموا يتردّدون في أقل من المسافة أو من في مسافة غير مقصودة ، فإذا قصدوا مسافة قصروا ، ولكن لا يختصّ هذا المكاري والجمّال به بل كلّ مسافر ( انتهى ) . أقول : الاحتمال الثاني لا شاهد له في اللغة في مثل هذا التركيب ، وأمّا الأوّل فهو عين ما ذكرناه في معنى : جدّ به السير ، عند نقل كلام الكليني ( ره ) . وقد عبرت على كلام هذا الشهيد السعيد بعد تنبّهي له ، فحمدت الله وإن كان الأنسب الآن أيضا نسبته إلى مثل الشهيد ( ره ) فانّ الاحتمال الصادر عن الأكابر
مدارك العروة — صفحة 146 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي