[ 1 ] والمدار على صدق اتّخاذ السفر عملا له عرفا ، ولو كان في سفرة واحدة لطولها وتكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر فلا يعتبر تحقّق الكثرة بتعدّد السفر ثلاث مرّات أو مرّتين فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضا يلحق الحكم وهو وجوب الإتمام .
نعم ، إذا لم يتحقّق الصدق الَّا بالتعدّد يعتبر ذلك .
مسألة 45 - إذا سافر المكاري ونحوه ، ممّن شغله السفر ، سفرا ليس من عمله كما إذا سافر للحجّ أو الزيارة يقصّر .
نعم ، لو حجّ أو زار ، لكن من حيث انّه عمله كما إذا كري دابّته للحجّ أو الزيارة وحجّ أو زار بالتبع أتمّ .
شرح
المعصية لا الكثرة ( انتهى ) .
ولا يخفي أنّه قرينة على ما ذكرناه كما عرفت ، وليس الكلام في وحدة ملاك الإتمام وتعدّده ، بل النظر إلى انّ جميع هذه السبعة قد خرجوا عن حكم المسافر لا عن موضوعه فهو مضافا إلى عدم دلالته على الخلاف يدلّ على الوفاق ، واللَّه العالم .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( والمدار على صدق اتّخاذ السفر عملا له عرفا . . إلخ ) فستعرف وجهه نفيا وإثباتا في المسألة السادسة والأربعين ، فانتظر .
( مسألة 45 ) مقتضى قوله عليه السّلام : ( لأنّه عملهم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .- بناء على رجوع الضمير إلى السفر ، كما لعلَّه هو الأظهر بضميمة ما ذكرنا تبعا لأكثر القدماء وجماعة من المتأخّرين ، من رجوعه إلى كثرة التردّد والاختلاف بحيث يكون الحضر في جنبه قليلا وعدم دخالة عمليّة السفر بما هو عمل مخصوص - عدم الفرق