تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
الأثير في نهايته : وفي الحديث : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) إذا جدّ في السير جمع بين الصلاتين ، أي إذا اهتمّ به وأسرع فيه يقال : جدّ يجدّ ويجدّ بالكسر ، وجدّ به الأمر وأجدّ وجدّ فيه ، وأجدّ إذا اجتهد ( انتهى ) . فعلى هذا يمكن أن يكون معنى الخبر انّ المكاري أو الجمّال مثلا إذا أسرعوا في السير بأن خرجوا عن السير المتعارف وأخرجوا أنفسهم عن شغلهم وعملهم وسافروا لعمل آخر ، فيبقى إطلاقات أدلَّة وجوب التمام على المكاري ونحوه بحاله . وعلى هذا المعنى فليحمل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ابن عبد اللَّه ، عن جعفر - يعني أحمد بن محمّد بن خالد - ، عن أبيه عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( أبي إبراهيم خ ل ) قال : سألته عن المكارين الذين يكرون الدواب ، فقلت : يختلفون كلّ أيام كلَّما جاءهم شيء اختلفوا ؟ فقال : عليهم التقصير ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 2 من أبواب صلاة المسافر ، وفي الوسائل سقطت بعض الألفاظ .، وقد تقدّم أيضا ما رواه الوسائل من كتاب عليّ بن جعفر بهذا المضمون ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 5 من أبواب صلاة المسافر .. فانّ الظاهر انّ المعنى انّ المكارين لا يستمرّون في عملهم ، بل يتّفق لهم الإكراء أحيانا ، ولذا فرض انّه كلَّما جاءهم شيء اختلفوا ، يعني إنّهم في أوطانهم باقون ويعيشون ، لكن إذا جاءهم شيء من الأطعمة أو غيرها ممّا يحتاج إلى اكراء دواتهم يكرونها لأجل الحمل والنقل لا أنّهم يستمرّون على ذلك ، فكأن الراوي