تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
تعالى : « وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » ( 1 )( 1 ) النساء / 101 .فإنّه ولو بقرينة لفظة : « إذَا » ظاهر في السفر المتعارف الذي قد يتّفق ، وقد لا يتّفق لا انّه دائما أو غالبا ، ملازم له بحيث يكون الحضر اتّفاقيّا . والظاهر انّ هذا المعنى هو المراد من تعبير جمع غفير من القدماء كالمفيد ، والسيّد المرتضى ، والسيّد أبي المكارم ، والشيخ في النهاية والمبسوط والجمل ، وعن الاقتصار وكسلَّار في المراسم ، وابن إدريس في السرائر ، والمحقّق ، والعلَّامة في الشرائع والنافع والإرشاد والقواعد ، والشهيد في الذكري ، وغيرهم في غيرها ، بأكثريّة السفر أو بزيادته عن الحضر أو كونه كثير السفر بحيث يكون حضره قليلا ، لا بمعنى اعتبار مفهوم الكثرة بما هي ، بل بمعنى كون سفره في جنب حضره بنظر العرف أكثر ، فتأمّل . فلا يكون المناط الصنعة كي يقال كما في السرائر بتحقّقه بالبناء ، فيتمّ في أوّل مرّة بمجرّد شروعه فيه ، ولا الكثرة بما هي كي يبحث في مفهومها وإنّها هل تتحقّق بالمرّتين كما في المختلف ، أو الثلاث مرّات كما السرائر في غير ذي الصنعة ، وكما في الذكرى وغيرها ، ولا كون السفر عملا له أو شغلا بما هو عمل وشغل كما في شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي والمفاتيح للمحدّث الكاشاني ، وكما في الرياض والحدائق وغيرها ، كي يبحث فيه بم يصدق العمل والشغل ، وإنّه هل المراد هو الصنعة خاصّا ، كالأمارة والجباية والتجارة ، أو أعمّ منها ، ولا كونه ممّن يلزم عليه التمام كما في المعتبر والمنتهى للمحقّق والعلَّامة كي يرد عليه بأنّه