شرح
كلام الشيخ ( ره ) في الجمل والعقود ( إلى أن قال ) وليس يصير الإنسان - بسفرة واحدة إذا ورد إلى منزله ولم يقم فيه عشرة أيّام - ممّن سفره أكثر من حضره ، لأنّ من أقام في منزله مثلا مئة سنة ، ثمّ سافر سفرة واحدة ثمّ ورد إلى منزله ولم يقم فيه عشرة أيام ثمّ سافر ، فإنّه يجب عليه في السفر الثاني التقصير ، وإن كان لم يقم عشرة أيام ، لأنّه لا يقال في العرف والعادة : انّ فلانا هذا ، سفره أكثر من حضره بسفرة واحدة حتّى يتكرّر هذا الفعال منه ( إلى أن قال بعد كلام طويل ) فليلحظ ذلك ففيه غموض يحتاج إلى تأمّل ونظر وفقه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
ألا ترى انّه جعل المناط صدق الكثرة في العرف والعادة . نعم ما فصله في خلال كلماته ( 1 )( 1 ) لم ننقلها لطولها فراجع .بين ذي الصنعة وغيره بالاحتياج إلى الثلاث في غير ذي الصنعة دون ذيها لصدقها فيما دون الثلاث أيضا ، لا يخلو عن مناقشة ، فإنّ الظاهر انّ المناط في الجميع واحد وهو كونه بحيث يتكرّر منه السفر في الخارج ، والَّا فليس الموضوع كونه ذا صنعة ، بل كونه ذا سفر كثير فانّ من المعلوم انّ الكثرة الخارجيّة دخلية في الحكم بالإتمام لا كونه ذا صنعة ، كما لا يخفى .
ولقد أوضح ذلك في الروض وصرّح بوجوب الإتمام إذا فرض حكم العرف بأقلّ من الثلاث ، قال : فالمعتبر في لحوق الحكم هنا صدق اسم من ذكر في هذه الروايات على من سافر ، وكذا من في معناهم ، إذ ليس في الأخبار تحديد سفرات معيّنة ، بل الحكم معلَّق على الوصف فيثبت معه كيف ما حصل وهو متحقّق في السفرة الثالثة التي لا يتخلَّل بينها إقامة العشرة قطعا ، ولو صدق بأقلّ من ثلاث ثبت