شرح
دوريّ أو مصادرة لرجوعه إلى انّ من يلزم عليه الإتمام يلزم عليه الإتمام .
وليس المراد بالكثرة في كلماتهم ، المستفادة من التعابير المختلفة الواردة في الأخبار الكثيرة من حيث الكيف كي يرد عليه ما أورده في المعتبر من لزوم الحكم بلزوم الإتمام على من كان في شهر واحد في سفر يمتد طوله عشرين يوما لأنّ سفره حينئذ أكثر من حضره .
بل المراد الكثرة من حيث الكمّ بمعنى انّ عدد مجموع أيام سفراته المتخلَّل بينها أيام الحضر ، أكثر من أيام حضراته المتخلَّل بينها أيّام السفر .
فلا يحتاج إلى دعوى الحقيقة الشرعية كما في الروض حيث قال : وتسمية هذا النوع زائد السفر ، وكثير السفر حقيقة شرعيّة بالشرائط المذكورة وآية الحقيقة فيه مبادرة ذهن أهل هذا العرف عند إطلاق اللفظ على من اتّصف بالشروط المذكورة ، فلا يرد عليه ما أورده المحقّق في المعتبر ( انتهى ) .
فانّ دعوى الحقيقة الشرعيّة في أمثال هذه الألفاظ التي لها معنى عرفي ، بعيدة جدّا بل مقطوعة العدم ، وما ذكره من آية الحقيقة الشرعية ممنوع ، بل هي آية الحقيقة اللغويّة ، كما قرّره أهل الأصول والبيان .
والذي ينساق إليه النظر في هذا المضمار هو ما سبق به ، وقرّره في السرائر وإن كان في بعض ما ذكره مناقشة كما يأتي الإشارة إليه .
قال في ضمن كلام : والأصل في جميع هؤلاء انّ سفرهم أكثر من حضرهم وقد آل الأمر إلى انّ من سفره أكثر من حضره يجب عليه التمام ولا يجوز له التقصير ، وجميع الأقسام المقدّم ذكرهم داخلون في ذلك ، والذي يدلّ على هذا التحرير ما أورده السيّد المرتضى في كتاب الانتصار ثمّ نقل كلامه المتقدّم ، ثمّ أورد