[ 1 ] ولا فرق بين من كان عنده بعض الدواب يكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده فكراها إلى غير ذلك من البلدان البعيدة وغيره .
[ 2 ] وكذا لا فرق بين من جدّ في سفره ، بأن جعل المنزلين منزلا واحدا ، وبين من لم يكن كذلك .
شرح
الحكم أيضا ( انتهى ) .
وهو جيّد جدّا ، فإن كان مراد الماتن ( ره ) بقوله : ( والمدار على صدق اتّخاذ السفر عملا له عرفا ) هو ما ذكرنا من كون المدار على تعدّد السفر بحيث يقال عند العرف انّه ملازم له ، ويختلف بحيث تكون عدد سفراته أكثر ، فهو والَّا فلو كان مجرّد كونه كثيرا مّا في السفر كما هو الظاهر من قوله : ولو كان في سفرة واحدة ، ففيه إشكال لما عرفت انّ المناط في الملازمة والاختلاف وكونه عملا من حيث الكم لا من حيث الكيف ، فمجرّد طول السفر الواحد لا يصدق عليه هذه العنوانات .
[ 1 ] ثمّ انّ ظاهر الإطلاق عدم الفرق كما أشار إليه الماتن ( ره ) بين وحدة المحلّ الذي يكري دوابّه إليه وتعدّده ، نعم يشترط أن يكون كرائه لدوابّه أو سفينته أو السيّارة في أمثال زماننا إلى مكان لولا الكثرة لوجب عليه القصر ، فلو كان يكريها إلى ما دون المسافة ثمّ اتّفق أنّه أكراها إليها يجب عليه القصر ، لأنّ المستفاد من الأخبار كون القصر تخفيفا من الشارع بحسب المصلحة التي رآها ، لا بمقتضى الحكم الأولي وبعض الأخبار ، وإن كان فيه إطلاق لكنّه محمول على ما ذكرنا .
كما انّ قول الماتن ( ره ) : ( يكريها إلى الأماكن القريبة ) لا بدّ أن يحمل على ما إذا فرض كونه بقدر المسافة شرعا كما أشرنا .
[ 2 ] نعم ، قد وقع الخلاف فيمن جدّ به السير موضوعاً وحكما وفتوى ورواية ، والأصل في الحكم ما نقله الكليني ( ره ) في الكافي ، فإنّه بعد ما نقل صحيح ابن