شرح
السادس ، إن شاء اللَّه تعالى .
وقد وقعت تعابير الأصحاب مختلفة ، ففي بعضها ما ورد في النصوص من دون تغيير العنوان كالهداية ، والخلاف ، والفقه الرضوي - بناء على كونه من كتب بعض قدماء أصحابنا الإماميّة كما أشرنا إليه في غير موضع من هذا الكتاب واخترناه - أيضا والوسيلة .
وفي بعضها : التعبير بكثرة السفر كالسيّد ( ره ) في الانتصار والمفيد ( ره ) في المقنعة ، والشيخ ( ره ) في جمل العقود ، وابن إدريس في السرائر ، مدّعيا في الأوّل والأخير الإجماع ، والمحقّق في الشرائع والنافع ، والعلَّامة في التذكرة والإرشاد ، والشهيدين في الذكرى واللمعة ، والروضة .
وفي بعضها : الجمع بين الأمرين كالشيخ في النهاية والمبسوط وابن زهرة في الغنية وسلَّار في المراسم .
وفي بعضها : جعل التعبير بالأمرين مثالا لما عنونه وهو انّه يشترط عدم كونه ممّن يلزمه الإتمام سفرا كالمحقّق في المعتبر ، والعلَّامة في المنتهى .
قال في الأوّل : الشرط الرابع أن لا يكون ممّن يلزمه الإتمام سفرا ، وقال بعضهم :
أن لا يكون سفره أكثر من حضره ، وهذه عبارة غير صالحة ، وقد اعتمدها المفيد ( ره ) وأتباعه ، ويلزم على قولهم لو أقام في بلدة عشرة وسافر عشرين أن يلزم الإتمام في السفر ، وهذا لم يقله أحد ، ولا ريب أنّها عبارة بعض الأصحاب ، وتبعها الآخرون ( انتهى ) .
وفي الثاني : ويشترط أن لا يكون ممّن يلزمه الإتمام في السفر وهم سبعة ثمّ نقل رواية إسماعيل الآتية وغيرها .