( السادس ) من الشرائط : أن لا يكون ممّن بيته معه كأهل البوادي من العرب والعجم ، الذين لا مسكن لهم معيّنا ، بل يدورون في البوادي وينزلون في محلّ العشب والكلأ ومواضع القطر واجتماع الماء لعدم صدق المسافر عليهم .
نعم ، لو سافروا لمقصد آخر من حجّ أو زيارة أو نحوهما قصّروا .
ولو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محلّ القطر أو العشب ، وكان مسافة ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
شرح
الذي هو العمدة في الأحكام المترتّبة على المسافر ، عدم كونه بحكمه مطلقا لا نفي خصوصها ، فيترتّب عليه ما ذكره الماتن ( ره ) من الإتيان بالصوم الندبي وعدم سقوط الجمعة . . إلخ .
الشرط السادس : عدم كون بيته معه ، وعدم كون السفر عملا وشغلا ، وقد جعلهما الماتن ( ره ) شرطين ، وظاهر عبارات الأصحاب كونهما شرطا واحدا .
نعم ، ذكر العلَّامة ( ره ) في المنتهى والتذكرة ما جعله الماتن ( ره ) هنا شرطا سابعا متفرّعا على الشرط السادس وجعله فروعا ، منها عدم وجوب القصر على الملَّاح الذي سفينته بيته وأهله فيها ، خلافا للشافعي حيث حكم بوجوبه عليه كغيره .
والسرّ فيه ما أشار إليه الماتن ( ره ) من عدم صدق السفر عليه ، فإنّه كما مرّ عبارة عن البعد عن الوطن والأهل والمسكن الذي كان يعيش فيه بحيث يكون فراقه مؤثّرا في كيفيّة تعيّشه بحسب النوع من حيث السهولة والمشقّة ، ومن كان منزله معه لا يصدق عليه شيء ممّا ذكر ، ويؤيّده التعليل الآتي في بعض الأخبار .
نعم ، لو فرض انّ لأهل البادية أيضا محلَّا معيّنا في الشتاء ، وآخر في الصيف كما هو كذلك بالنسبة إلى جمع منهم يكونون بحكم غيرهم .