شرح
السفر عملا وشغلا له ) ( انتهى ) .
بل يمكن نسبة ذلك إلى العلَّامة ( ره ) أيضا فإنّه عنون المسألة على نحو الترديد ، وأبدع هذا الاحتمال وأنشأه نظير عدم نجاسة ماء البئر بمجرّد الملاقاة التي كانت مفروغا عنها إلى زمن المحقّق ، قال في التذكرة - بعد عنوان المسألة - بقوله :
يشترط في القصر عدم زيادة السفر على الحضر . . إلخ ، وعدّ جملة ممّا ورد في الأخبار ، ما هذا لفظه : هل يعتبر هذا الحكم في غيرهم حتّى لو كان غير هؤلاء يرد في السفر اعتبر فيه ضابطة الإقامة عشرة أو لا ، إشكال ، ينشأ من الوقوف على مورد النصّ ومن المشاركة في المعنى ( انتهى ) .
فانّ الظاهر انّ المراد من المشاركة هو ما عنونه المحقّق الأردبيلي ( قده ) ومن تبعه .
وكيف كان ، فأصل الحكم في الجملة ممّا لا خلاف بين الإماميّة ، بل ادّعى غير واحد الإجماع . نعم ، عن أبي عقيل انّه عمّم وجوب القصر على كلّ مسافر ولم يستثن أحدا ، لكنّ الظاهر انّ الأصحاب لم يعتنوا بهذه المخالفة أو لم يعدوه منها لإمكان انّه كان لم يعنون خصوص هذا المورد لا انّه عمّمه ، واللَّه العالم .
والظاهر انّه في الجملة من متفرّدات أصحابنا ، لعدم تعرّض العامّة لها أصلا .
نعم ، وافقنا أحمد بن حنبل في مسألة من كان بيته معه ، ونقل الشيخ في الخلاف في خصوص الوالي الذي يدور في ولايته ، وإن الشافعي حكم بأنّه إذا اجتاز بموضع ولايته وجب عليه التقصير ، وإذا دخل في بلد ولايته بنيّة الاستيطان بها والمقام أتمّ .
لكنّه لا ينافي ما عنونه السيّد ( قده ) في الانتصار بقوله : وممّا انفردت به الإماميّة القول بأن من كان سفره أكثر من حضره كالملَّاحين والجمّالين ومن يجري