تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مسألة 43 - إذا كان السفر في الابتداء معصية ، فقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار ، وإن كان بعده ففي صحّة الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلا ؟ وجهان ، والأحوط الإتمام والقضاء . [ 1 ] ولو انعكس بأن كان طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال صحّ صومه ، والأحوط قضائه أيضا ، وإن كان بعد الإتيان بالمفطر أو بعد الزوال بطل ، والأحوط إمساك بقيّة النهار تأدّبا ، إن كان من شهر رمضان . مسألة 44 - يجوز في سفر المعصية الإتيان بالصوم الندبي ، ولا يسقط عنه الجمعة ولا نوافل النهار والوتيرة فيجري عليه حكم الحاضر .
شرح
( مسألة 43 ) لا إشكال في عدم صحّة صومه إذا عدل عن المعصية قبل الزوال ، فلو عدل بعده فهل هو نظير سائر الموانع من السفر والمرض في انّ زوالها بعده لا يؤثّر في صحّة الصوم ؟ وبعبارة أخرى : الأدلَّة الدالَّة على انّ قصد المعصية يوجب الإتمام هل هي مطلقة حتّى تشمل جميع آنات السفر نظير الحيض الموجب لبطلان صوم الحائض ولو كان قبل الغروب ، فقصد المعصية نظير حدث الحيض يوجب رفع حكم القصر ولو آنا ما تشديدا لترك قصدها ؟ وجهان . [ 1 ] وأمّا العكس بأن قصد الطاعة بعد قصد المعصية ، فالظاهر انّ قصد المعصية بعد الزوال نظير العود من السفر والبرء من المرض ، لا ينفع في صحّة الصوم لانتفاء وقت النيّة وهو واضح . ( مسألة 44 ) ظاهر الأخبار المتقدّمة ، ولو بقرينة نفي جواز القصر والإفطار