( السابع ) أن لا يكون ممّن اتّخذ السفر عملا وشغلا له كالمكاري والجمّال والملَّاح والساعي والراعي ونحوهم ، فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم ، وإن استعملوه لأنفسهم كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر .
شرح
ومنه يعلم انّ قول الماتن ( ره ) في توصيف أهل البوادي بقوله : ( الذين لا مسكن لهم ) قيد احترازيّ لا توضيحي ، وبه صرّح الشيخ في المبسوط ، قال : والبدوي على ضربين :
أحدهما : له دار مقام جرت عادته فيها بالإقامة ، فهذا يجب عليه التقصير إذا سافر عن بلده سفرا يوجب التقصير ، والآخر لا يكون له دار مقام ، وإنّما جمع مواضع النبت ويطلب مواضع القطر وطلب المرعى والخصب ، فهذا يجب عليه التمام ولا يجوز التقصير ( انتهى ) .
وقد صرّح به في رواية إسماعيل بن أبي زياد الآتية وغيرها .
ومنه يظهر انّ ما ذكره الماتن ( ره ) من الترديد في حكم سفر أحدهم لطلب منزل أو لطلب محلّ القطر أو العشب ، لا وجه له ، لأنّ المفروض إنّهم كذلك يعيشون ، وطلب القطر والعشب ليس سفرا آخر ، بل هو جزء من تعيّشهم فلا ينبغي الإشكال في وجوب الإتمام عليهم ، فانّ قوله عليه السلام في خبر إسماعيل الآتي :
( والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر ) ظاهر في حال الطلب لا بعد النزول ، وحمله على كونه بعنوان النتيجة خلاف الظاهر . نعم ، لو سافروا لغير ما هو مقدّمة نزولهم وتعيّشهم الذي اعتادوا عليهم كسفر الحجّ أو للتجارة أو صلة الرحم ونحوها ، فحكمه حكم غيرهم ويأتي في المسألة الخامسة والأربعين .
فالعمدة صرف الكلام في السابع ، ولعلَّك تسمع بعض الكلام أيضا في