مسألة 42 - إذا كان السفر لغاية ، لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرّم منضمّا إلى الغرض الأوّل ، فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار من المسافة لكون الغاية في ذلك المقدار ملفقة من الطاعة والمعصية ، والأحوط الجمع خصوصا إذا لم يكن الباقي مسافة .
شرح
والثلاثين من انّ ما بقي من المسافة إلى منزله لو كان بقدر المسافة يقصر والَّا يتمّ .
والحاصل انّ هذا الشرط نظير سائر الشروط في انّه يعتبر المسافة من حين تحقّقه ، فما في ظاهر المتن من التعبير بإمكان القول بوجوب التمام في فرض عدم التوبة عند الإياب الدالّ على نوع ترديد ليس بجيّد ، بل لا ينبغي الإشكال في وجوبه حينئذ ، فإنّ أدلَّة وجوب التمام في سفر المعصية لا اختصاص لها بخصوص الذهاب ، بل ما دام مسافرا في مقابل الحاضر لا السفر بالمعنى المصدري الذي هو البعد عن الوطن ، كي لا يشمل الإياب لصيرورته آنا فآنا قريبا منه .
والعجب مما ذكره الماتن ( ره ) تعليلا للاحتياط ، بالجمع قبل الأخذ في العود ، بقوله : ( بدعوى عدّه مسافرا قبل أن يشرع في العود ) ( انتهى ) ، فإنّه لو احتمال ذلك فبأيّ ملاك يحكم بوجوب القصر في غير سفر المعصية ابتداء ، وهل الدليل الَّا وجوب القصر على المسافر بما هو مسافر ؟
( مسألة 42 ) هذه المسألة نظير ما تقدّم في المسألة الثالثة والثلاثين من كون قصد المعصية قادحا ابتداء واستدامة ، ولكن بشرط كون ما يقطع من المسافة حال قصد المعصية بقدر المسافة مستقلَّة ، ولا ينضم إلى ما قطعه حال العدم ، فما ذكره الماتن ( ره ) من التعليل عليل .
نعم ، يصحّ فيما لو كان قصده من الأوّل كليهما .