تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
مسألة 41 - إذا قصد مكانا لغاية محرّمة ، فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتمّ ، وأمّا بعده فحاله حال العود عن سفر المعصية في انّه لو تاب يقصّر ، ولو لم يتب يمكن القول بوجوب التمام لعدّ المجموع سفرا واحدا ، والأحوط الجمع هنا وإن قلنا بوجوب القصر في العود ، بدعوى عدم عدّه مسافرا قبل أن يشرع في العود .
شرح
المجموع قدرها فالظاهر ووجوب التمام مطلقا لعدم تحقّق شرط القصر ، أعني قطع المسافة الشرعيّة من دون قصد الحرام . ولعلَّه ( ره ) نظر إلى قوله عليه السلام : ( انّ صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادّة ، فإذا عدل على ( عن ظ ) الجادّة أتمّ فإذا رجع قصّر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 6 من أبواب صلاة المسافر .، بناء على ما تقدّم من انّ الشيخ ( ره ) حمله على من أراد السفر بغير قصد الصيد ثم حصل له القصد عن الطريق . لكن قد تقدّم في المسألة الثانية والثلاثين احتمال آخر للخبر ، فراجع مع انّ أصل الخبر ضعيف سندا كما تقدّم . وباقي الأحكام التي ذكرها الماتن ( ره ) من حكم قطع أقلّ من المسافة أو أقلّ من أربعة فراسخ مع كون المجموع ثمانية فقد مرّ مرارا وقلنا باعتبار كون الذهاب أربعة فراسخ أو أكثر . ( مسألة 41 ) الظاهر انّ المناط في صيرورة السفر معصية قصد المسافر لها لا تحقّق نفسها ، فلو سافر بالقصد يكون حراما فيتمّ ، سواء حصل الغرض أم لا ، وسواء بلغ المقصد أم لا . نعم ، لو تاب في الذهاب أو الإياب ، فقد تقدّم حكمه في المسألة الثانية