تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
مسألة 40 - إذا كان سفره مباحا ، لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادّة فيخرج عنها لمحرّم ويرجع إلى الجادّة فإن كان السفر لهذا الغرض كان محرّما موجبا للتمام ، وإن لم يكن لذلك وإنّما يعرض له قصد ذلك في الأثناء ، فما دام خارجا عن الجادّة يتمّ ، وما دام عليها يقصر . كما انّه إذا كان السفر لغاية محرّمة وفي أثنائه يخرج عن الجادّة ويقطع المسافة أو أقلّ لغرض آخر صحيح يقصر ما دام خارجا ، والأحوط الجمع في الصورتين .
شرح
النظر عاجلا إلى أن يتأمّل فيه هو الثاني ، لأنّ الإتمام والقصر أمران متباينان لا يصحّ بدليّة أحدهما عن الآخر ، فهو نظير أن ينذر الإفطار في يوم معيّن من شهر رمضان ، فهو وإن كان يمكن أن يسافر سفرا مجوّزا للإفطار الَّا انّ في صحّة نذره ذلك إشكالا من حيث شمول أدلَّة النذر لما عيّنه الشارع لنوع معيّن ، فالإتمام يتعيّن للحاضر ، والقصر للمسافر ، فنذر الإتمام ان رجع إلى نذر عدم السفر فلا وجه له ، اللَّهم إلَّا أن يكون تركه راجحا شرعا في وقت كما قد يتّفق وإن لم يرجع إليه ، ففي صحّته إشكال ولقد أحسن سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) حيث علَّق على قول الماتن ( ره ) في هذه المسألة قوله : انعقاده غير معلوم إلَّا أن يرجع إلى نذر ترك السفر ويكون تركه راجحا في حقّه ، وعليه يكون السفر معصية بنفسه ( انتهى ) وهو جيّد جدّا ، الَّا انّ قوله : وعليه يكون السفر . . إلخ ، مبني على ما ذكرنا من شمول الأدلَّة لمعصية مخالفة النذر . ( مسألة 40 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من التفصيل ، وجهه واضح لكن قوله : ( فما دام خارجا عن الجادّة يتمّ ، وما دام عليها يقصّر ) محمول على ما إذا كان قصده في السفر في خارج الجادّة بقدر المسافة ، وما يسلكه عليها بقدر المسافة ، والَّا فلو بلغ