تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مسألة 36 - هل المدار في الحليّة والحرمة على الواقع أو الاعتقاد الظاهر من جهة الأصول ؟ إشكال ، فلو اعتقد كون السفر حراما بتخيّل انّ الغاية محرّمة فبان خلافه ، كما إذا سافر لقتل شخص بتخيّل انه محقون الدم ، فبان كونه مهدور الدم فهل يجب عليه إعادة ما صلَّاه تماما أو لا ؟ ولو لم يصلّ وصارت قضاء فهل يقضيها قصرا أو تماما ؟ وجهان ، الأحوط الجمع وإن كان لا يبعد كون المدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجرّي ، وعلى الاعتقاد إن قلنا بها .
شرح
فالمجتهدين يتبع نظره من البراءة أو الاشتغال والمقلَّد ، يرجع إلى مقلَّده ويحتاط عملا إلى أن يسأل ويعلم . وإن كانت موضوعيّة مثل أن يشكّ في رضى مالك محلّ سيره من الأرض إذا كان لها مالك أو رضى مالك مركبة بناء على إلحاقه بسفر المعصية إذا أحرز عدم رضاه فحكمه اتباع الحالة السابقة جوازا ومنعا ، ومع عدمها يعمل بمقتضى القواعد المقرّرة عنده أو له مثل أصالة عدم جواز التصرّف إذا لم يحرز الرضا لو قيل به ، والَّا فأصالة الإباحة أو الاحتياط على خلاف ان قلنا بالاحتياط في الشكوك الموضوعيّة كما عن بعض الأخبار يبيّن مطلقا أو في خصوص الأموال وأنحاء التصرّفات ، وإن لم يكن هناك أصل حكمي وكان أصل موضوعيّ ، كما مثّل الماتن ( ره ) أو شكّ في وجوده ووجوده قيده أو شرطه ، فالأصل العدم ، واللَّه العالم . ( مسألة 36 ) ذكر الماتن ( ره ) وجوها ثلاثة في احتمال مدار صدق المعصية ، ولكن يمكن أن يقال انّ هنا احتمالا رابعا ، وهو كون المدار هو الواقع ، والظاهر المستفاد من الأصول الشرعيّة لا العقليّة . ويمكن أن يقال : أن المدار على أحدهما . أمّا الأوّل : فلأنّ ظاهر قوله عليه السلام : ( في معصية اللَّه ) هو واقع المعصية ، لا