تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
مسألة 34 - لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية ، فمع استقلال
شرح
مسافة ولو ملفّقة ، فلا يخلو عن إشكال لما عرفت من انّ عنواني العاصي وغيره كعنواني الحاضر والمسافر ، غاية الأمر انّ الأوّل تعبّد دون الثاني ، إذ ليس العصيان رافعا مزيلا للحكم فقط ، بل السير حال العصيان غير محسوب من المسافة . نعم ، يؤيّد ما ذكر الماتن ( ره ) قوله عليه السلام في مرسلة السياري المتقدّمة في المسألة الواحدة والثلاثين : ( انّ صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادّة ، فإذا عدل عن الجادّة أتمّ ، فإذا رجع إليها قصر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 6 من أبواب صلاة المسافر .بناء على ما ذكره الشيخ ( ره ) ( من انّ المراد من سافر بغير قصد المسافة ثمّ عدل عن الطريق للصيد ، فإنّ إطلاق الحكم بالقصر ما دام على الجادّة ، وهكذا بعد الرجوع إليها يقتضي احتساب ما سلكه حال العدول عنها مسافة ، والَّا فاللازم تقييده بقوله : ( إذا كان مسافة ) والمقام مقام البيان . وفيه : أوّلا : ضعف السند بالسياري والإرسال . وثانيا : احتمال إرادة جادّة الحقّ المقابل للباطل ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى بعد هذا الاحتمال جدّا .، يعني ما دام يطلب الصيد للقوت يقصر ، وإذا طلبه للَّهو يتمّ ، وحينئذ فلا دلالة فيه على حال الصيد ، وكأنّه تنويع للصائدين باعتبار أفرادهم أو حالاتهم يعني كل سفر للصيد يكون لغير اللهو والبطر الَّذي هو جادّة الحقّ يقصر وكلّ سفر صيد لا يكون كذلك يتمّ ، فلا إشعار فيها على المقام فضلا عن الدلالة ، واللَّه العالم . ( مسألة 34 ) قد ذكر الماتن ( ره ) أحكاما :