[ 1 ] وأمّا إذا لم يكن مسافة ولو ملفقة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ، وإن كان الأقوى القصر بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفقة ، فإنّ المدار على حال العصيان والطاعة فما دام عاصيا يتم ، وما دام مطيعا يقصّر من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا .
شرح
العنوان بعد تحقّق العصيان ، إذ لا يقدح انّه عاص بسفره أو في سفره ، فتأمّل .
ويمكن أن يقال بتبدّل الحكم لتبدّل العنوان ، لكن بشرط كون الباقي بقدر المسافة .
[ 1 ] والَّا فلو تاب قبل وصوله إلى منزله بفرسخين أو ثلاثة مثلا يشكل الحكم بوجوب القصر كما نبّه عليه الماتن ( ره ) في المسألة اللاحقة .
والحاصل انّ قوله عليه السلام : ( من سافر قصّر وأفطر إلَّا أن يكون سفره إلى صيد أو في معصية . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 3 من أبواب صلاة المسافر .ظاهر في حال كونه حال السفر كذلك ، كما نبّه عليه الماتن ( ره ) ، فالحكم ما داميّ تابع لصدق عنوان الموضوع نظير الحاضر والمسافر ويتفرّع عليه عدّة أحكام تعرّض لها الماتن ( ره ) :
أحدها : وجوب القصر بعد التوبة .
ثانيها : وجوبه في الأثناء ولو في الذهاب مع الشرط .
ثالثها : وجوب الإتمام لو نواها في الأثناء ذهابا أو إيابا .
رابعها : عدم وجوب الإعادة لو صلَّاها حال الطاعة قصرا ، أو حال العصيان إتماما ثمّ عدل كالمسافر والحاضر ، وقد مرّ غير مرّة حكم التلفيق ، وأمّا ما قوّاه ( ره ) أخيرا في هذه المسألة من تعيّن القصر إذا لم يكن الباقي بعد الرجوع عن المعصية