تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام سواء كان داعي الطاعة أيضا مستقلَّا أو تبعا ، وأما إذا كان داعي الطاعة مستقلا وداعي المعصية تبعا أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد وجوب التمام ، خصوصا في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر . مسألة 35 - إذا شكّ في كون السفر معصية أو لا ، مع كون الشبهة موضوعيّة ، فالأصل الإباحة إلَّا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة أو كان هناك أصل موضوعي كما إذا كانت الحلَّيّة مشروطة بأمر وجوديّ ، كإذن المولى ، وكان مسبوقا بالعدم أو كان الشكّ في الإباحة والعدم من جهة الشكّ في حرمة الغاية وعدمها ، وكان الأصل فيها الحرمة .
شرح
أحدها : وجوب التمام إذا كان داعي المعصية مستقلا والآخر تبعا . ثانيها : وجوبه إذا كان داعييهما مستقلَّين . ثالثها : وجوبه أيضا مع كون داعي الطاعة مستقلَّا ، وداعي المعصية تبعا . رابعها : وجوبه مع كون داعييهما مشتركين بحيث كان المجموع من حيث المجموع داعيا واحدا مسبّبا عنهما ، على استشكال في الأخيرين . وأشار ( ره ) بقوله : ( ففي المسألة وجوه ) إلى وجوب التمام فيهما ، ووجوب القصر فيهما ، ووجوب التمام في الأولى والقصر في الثانية ، ولا يخلو الأخير من وجه ، لأنّ المستفاد من الأخبار عدم تحقّق السفر مستندا إلى داعي المعصية سواء كان مستقلا أو مشتركا بحيث كان جزء الداعي بنحو العليّة الناقصة . ( مسألة 35 ) إذا شكّ في كون سفره معصية ، فإن كانت الشبهة حكميّة مثل أن يشكّ في انّ سفر الولد من دون إذن الأبوين حرام مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين نهيهما ، فالأوّل وعدمه فالثاني ، فحكمه حكم سائر الشكوك في الحكم