شرح
وكأنّ من حكم بوجوب الإتمام في الصلاة تمسّك بذيل الخبر الأخير فإنّ طلب الفضول يشمل ما لو كان للتجارة أيضا لو لم يكن في خصوصه ، فانّ التعبير بالطلب يدل على انّه لم يكن للَّهو والبطر .
وبما ذكرنا من استظهار إرادة التجارة من الخبر يمكن أن يجاب ما ذكره في المختلف جوابا عن الإيراد ، قال : لا يقال انّ قوله عليه السلام : ( وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة ) انّما يراد به طلب الزيادة على القوت وهي التجارة التي هي فضول ، لأنّا نقول نمنع ذلك ، بل المراد طلب اللهو ، فإنّه الفضول ، أمّا التجارة فإنّه مباح ( انتهى ) .
ويرد عليه انّ اللهو ليس ممّا يصحّ أن يقال طلبه ، وعلى تقدير التسليم لا يقال :
انّه طلب الفضول ، وعلى تقدير التسليم ، فاللازم الحكم بكونه حراما ولا يقال في مثله : انّه لا كرامة ، فإنّ هذا التعبير ظاهر في الكراهة ، والصيد للَّهو حرام بمقتضى الأخبار المتقدّمة وغيرها ، وقد صرّح جمع كثير بذلك وإنّ الإتمام والصوم فيه لأجله لا للتعبّد .
لكن يرد على الاستدلال بالخبر انّه مشتمل على وجوب الإتمام والصوم كليهما حينئذ ، فالتفصيل هو الأوجه .
فهذا الخبر لو كان المراد به التجارة غير معمول به ، وما أفتوا به لا شاهد له الَّا مرسلة المبسوط التي نسبها إلى رواية أصحابنا ( 1 )( 1 ) واحتمال أن يكون المراد الشيخ ، الفقه الرضوي بعيد جدّا ..
وحيث انّه يحتمل إرادة هذه المرسلة فلا اعتماد عليه ، ليست الشهرة بحيث