بين كونه دائرا حول البلد وبين التباعد عنه وبين استمراره ثلاثة أيام وعدمه على الأصح .
شرح
إذا كان لتوسعة عياله ، بل وجوبه إذا توقّف الإنفاق على العيال عليه ، ولذا استثنى الأصحاب من الكلاب المحرّم بيعها كلب الصيد ، بل الظاهر جوازه ولو لم يكن للقوت لا إنفاقا ولا توسعة ، بأن كان للتنزّه والتفريح إذا لم يصدق عنوان اللهويّة ولم يترتّب عليه غرض عقلائي فيحرم بهذا العنوان لا بعنوان الصيد ، فبهذا الاعتبار يمكن اختلاف أحكامه المترتّبة عليه التي منها وجوب القصر أو الإتمام ولذا وقع الخلاف بين الأصحاب في الصلاة والصوم من حيث إتمام الصلاة ووجوب الصوم .
فنقول : لا إشكال ولا خلاف في وجوب إفطار صوم رمضان إذا كان سفره للتجارة ، كما لا إشكال ولا خلاف في عدم قصر الصلاة ووجوب الصوم إذا كان بطرا ولهوا ، إمّا تعبّدا ، أو لأجل كونه معصية بالاعتبار الذي ذكرناه ، ولا إشكال ولا خلاف أيضا في قصرهما إذا كان لقوت عياله ، وإنّما الخلاف والإشكال في قصر الصلاة إذا كان للتجارة ، فهنا مسائل :
إحداها : سفر الصيد للتنزّه ، وهذا لا يفطر ولا يقصر .
ثانيتها : كونه لقوته وقوت عياله ، وهذا يقصر ويفطر .
ثالثتها : كونه للتجارة ، فهذه محلّ الخلاف في الصلاة والصوم .
فعن الشيخ في النهاية ، والمفيد ، وعليّ بن بابويه - والد الصدوق - وابن البرّاج وابن حمزة ، وابن إدريس : وجوب الإفطار في الصوم والإتمام في الصلاة ناسبا في الأخير إلى رواية الأصحاب بقوله : روي أصحابنا بأجمعهم انّه يتمّ الصلاة ويفطر الصوم ( انتهى ) ، والظاهر انّه مأخوذ من المبسوط لنسبة الشيخ الرواية إليهم ، ولعلَّه متوقّف بقرينة النسبة ، لكن صرّح في السرائر باختياره وجعل المسألة مستثناة ممّا