مسألة 29 - التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك أو كان قصده دفع مظلمة ، أو نحوها من الأغراض الصحيحة أو المباحة أو الراجحة قصّر .
[ 1 ] وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بأن كان مختارا وكانت تبعيّته إعانة للجائر في
شرح
الغرض من السفر التوصّل إلى ركوب الدابّة الغصبيّة أو التصرّف في المكان المغصوب ، وهذا يتحقّق بأمرين .
( أحدهما ) ترتّب أثر آخر ولو في نظر الراكب على هذا الركوب بحيث فرض عدم ترتّبه إلَّا بالركوب أو التصرّف فيتحقّق الداعي .
( ثانيهما ) فرض الانحصار بحيث لا يتخلَّف في الخارج .
وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين الوجود والعدم لا بين الوجودين .
( مسألة 29 ) هل يكون المراد من قوله عليه السلام في موثقة سماعة المتقدّمة : ( مشيّعا لسلطان جائر ) هو ما يكون التشييع في حال جوره ، وكذا قوله عليه السلام في مصحّحة ابن مروان : ( أو رسولا لمن يعص اللَّه ) ما يكون نفس الرسالة أيضا في معصية اللَّه ، أم المراد كونه تابعا أو رسولا لمن صفته كذلك ؟
الظاهر هو الثاني ، فإنّ صفة التشييع والرسالة جعلت لذات متّصف بالجور والعصيان والَّا فلو كن المراد هو الأوّل لكان العمل بنفسه معصية فلا يكون مقابلا لها كما في رواية ابن مروان ، حيث جعل كونه رسولا لمن يعص اللَّه مقابلا لكون السفر في معصية اللَّه .
وبعبارة أخرى : المراد كونه من أعوان الجائر وأتباعه عرفا بحيث يكون هذا منصبا له ولو لم يعص اللَّه في هذا السفر أو لم يكن نفس السفر أيضا معصية أو سببا لها .
[ 1 ] فما ذكره الماتن ( ره ) من التقييد بما يكون التبعية إعانة للجائر في جوره ،