تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مسألة 30 - التابع للجائر المعدّ نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر فسافر امتثالا لأمره ، فانّ عدّ سفره إعانة للظالم في ظلمة كان حراما ، ووجب عليه التمام ، وإن كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه إعانة مباحا ، والأحوط الجمع . [ 1 ] وأمّا إذا لم يعد إعانة على الظلم فالواجب عليه القصر . مسألة 31 - إذا سافر للصيد ، فإن كان لقوته وقوت عياله قصر ، بل وكذا لو كان للتجارة ، وإن كان الأحوط فيه الجمع ، وإن كان لهوا كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام . ولا فرق بين صيد البر والبحر كما لا فرق بعد فرض كونه سفرا
شرح
رسالة هذه المعصية . ( مسألة 30 ) ممّا أوضحناه في المسألة السابقة تعرف وجه الحكم في هذه المسألة . [ 1 ] لكنّ إطلاق حكم الماتن ( ره ) بوجوب القصر فيما إذا لم يعدّ إعانة على الظلم محلّ تأمّل بل منع لما ذكرنا من انّ الملاك صدق كونه من أعوانه مع فرض كونه كذلك في هذا الفرض من المحرّمات فلا فرق بينهما ، ولقد أحسن سيّدنا الأكبر الأستاذ البروجردي ( قدس اللَّه نفسه ) حيث أضاف على هذا الكلام قوله ( قده ) : ولا محرّما بجهة أخرى ) ( انتهى ) ، واللَّه العالم ، وأحسن وأوضح منه ما علَّق صاحب المستمسك الآية السيّد محسن الحكيم الشهيد ( قده ) على ما قيل ( ره ) عند قول الماتن ( ره ) في المسألة السابقة : ( وكانت تبعته إعانة للجائر في جوره ) بما هذا لفظه : يكفي أن تكون التبعيّة موجبة لنفوذ سلطانه وتقوية شوكته ولا يعتبر في الحرمة ولا في وجوب التمام صدق الإعانة ( انتهى ) كلامه رفع في الخلد مقامه إن شاء اللَّه . ( مسألة 31 ) لا إشكال ولا خلاف في جواز الصيد في الجملة ، بل استحبابه
مدارك العروة — صفحة 104 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي