جوره وجب عليه التمام ، وإن كان سفر الجائر طاعة فإنّ التابع حينئذ يتمّ مع أن المتبوع يقصّر .
شرح
لا يخلو من نظر بل منع ، بل الظاهر عدم اعتبار صدق التابع ، فيكفي كونه رسولا من قبله كما هو مفاد مصحّحة ابن مروان حيث قال : ( أو كان رسولا . . إلخ ) .
نعم ، الظاهر اشتراط كونه رسولا لمن هو ممتاز عن سائر الناس بأنّه ممّن يعص اللَّه بأن يكون تحقّق العصيان منه موقوفا على وجود أعوان ورسل ، لا مطلق العصيان والَّا فلا يلتزم بذلك أحد لشمول الكلام من كان رسولا لغير المعصوم عليه السلام بمقتضى قوله تعالى حكاية عن إبليس : « فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ *
إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » ( 1 )( 1 ) سورة ص / 82 و 83 .بفتح اللام فحينئذ لا يشمل من كان رسولا لفاسق بل أو كافر وينطبق على أعوان قطاع الطريق كما ينطبق على سلاطين الجور وحكَّامه الذين لهم خدم وأعوان بحيث لولاهم لما تتحقّق لهم هذه السلطة والحكومة ، كما ورد به بعض الأخبار .
نعم ، يعتبر في غيرهم صدق كون رسالة في عصيان اللَّه مثل أن يرسله مثلا لشراء خمر أو لحم خنزير أو قتل ونحو ذلك .
فتحصل انّ له مصداقين :
( أحدهما ) كونه رسولا لمن هو معروف بأنّه عاص للَّه بحيث يتوقّف تحقّق العنوان له على الأعوان والأنصار فهذا الرسول يجب عليه التمام ولو لم يكن في هذا السفر مثلا رسولا في المعصية أو قاصدا لها .
( ثانيهما ) أن لا يكون المرسل - بالكسر - كذلك لكنّ الرسول رسول في