مسألة 27 - إذا كان السفر مستلزما لترك واجب كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الدّيّان ، وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك فهل يوجب التمام أم لا ؟ الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصّل إلى ترك الواجب أو لم يكن كذلك ، ففي الأوّل يجب التمام دون الثاني ، لكنّ الأحوط الجمع في الثاني .
شرح
مستلزمة للانطباق مع النهي الشرعي ، وستسمع بعض الكلام فيه أيضا في المسألة اللاحقة .
( مسألة 27 ) الظاهر انّ الفرار من الدّين اللازم من السفر نظير كون السفر مضرّا أو كونه منشأ لانتزاع مخالفة النذر ، وقد عرفت التأمّل في أمثاله ، ويشهد له انّ غير واحد من الأصوليين ذكروا : انّ الصلاة إذا صارت سببا لتأخير أداء الدّين - ولو كان الاشتغال بداعي تأخيره - صحيحة إذا كان له صارف عن أداءه لعدم النهي الشرعي الاستقلالي ، بل النهي التبعي العقلي ، وقد تقدّم من الماتن ( ره ) أيضا الحكم بصحّتها بناء على ما قوّاه من عدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ ، فيبقى سؤال الفرق بينه وبين ما هنا مع انّ لسان الدليل كون السفر معصية أو لأجلها أو في المعصية .
وبعبارة أوضح : انّ الحرام انّما هو ترك أداء الدين مع مطالبة الدائن ، وأمّا السفر فلم يتعلَّق به الَّا النهي التبعي الغير الموجب للبطلان .
الَّا أن يقال : بأن الفارق إطلاق الدليل في المقام بخلاف ما تقدّم فانّ الحكم بالبطلان لو قيل به لأجل عدم اجتماع الأمر والنهي ، أو لأجل الإجماع الذي ادّعاه السيّد المرتضى ( ره ) على اعتبار قصد القربة ، وعدم اجتماع العمل المقرّب مع المبعّد ، فحينئذ يصدق انّه سافر في معصية .
هذا مع انّ بعض الأمثلة التي وردت في النصّ كما في خبر محمّد بن مروان