شرح
المقرّر في محلَّه من حرمة متابعة الجائر مطلقا ولو في غير جوره بحيث يعدّ من أعوانه وأنصاره ، كما دلّ عليه إطلاق موثقة سماعة المتقدّمة في بيان حدّ المسافة بناء على نقل الشيخ ( ره ) في الاستبصار : من سافر قصر وأفطر إلَّا أن يكون رجلا مشيّعا لسلطان جائر أو يخرج إلى صيد . . إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، قطعة من حديث 4 من أبواب صلاة المسافر .ما تقدّم .
نعم ، في كون السفر للصيد لأجل كونه مصداقا أو لخصوصيّة فيه كلام يأتي إن شاء اللَّه .
وممّا يؤيّد انّ قصد متابعة الجائر أيضا داخل في الحكم ، ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الصّفّار عن الحسين ( الحسن خ ل ) بن علي ، عن أحمد بن هلال ، عن أبي سعيد الخراساني ، قال : دخل رجلان على أبي الحسن الرضا عليه السلام بخراسان ، فسألاه عن التقصير ، فقال لأحدهما : ( وجب عليك التقصير لأنّك قصدتني ، وقال للآخر وجب عليك التمام لأنّك قصدت السلطان ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 7 من أبواب صلاة المسافر ..
بل المستفاد فيه انّ نفس قصد السير إلى الجائر يصير السفر معصية ولو لم يكن لأجل التبعيّة في عمله .
والأمثلة المذكورة في المتن كلَّها مثال لكون السفر بنفسه عصيانا على تأمّل في الأخيرين فإنّ ضرر السفر للبدن لا يصيّره سفر معصية ، بل عنوان الإضرار هو المعصية ، وكذا عنوان مخالفة النذر لا السفر المنذور .
وبعبارة أخرى : شمول الأدلَّة للمنهيات العقليّة محلّ إشكال وإن كانت