بل في الظهر أيضا على الأقوى .
شرح
الجهر في ظهر يومها ، امّا مطلقا أو إذا صلَّيت جماعة .
وأمّا الثاني - أعني الجهر في ظهر يوم الجمعة - : ففي المستند جعله الأقوى الأشهر ، ثمّ قال : كما صرّح به جميع ممّن تأخّر ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ( انتهى ) ، قال في الخلاف : من صلَّى الظهر منفردا يوم الجمعة أو المسافر يستحبّ له الجهر بالقراءة ولا أعرف لأحد من الفقهاء وفاقا في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( انتهى ) ثمّ نقل روايات الحلبي ومحمّد بن مسلم ومحمّد بن مروان الآتية .
لكن قد عرفت من المعتبر التردّد واستقربه في الذكري وفصل في السرائر بين الانفراد والجماعة واستحباب الجهر في الثاني دون الأوّل ، بل يجب الإخفات ، واستشعر في الذكرى من كلام ابن بابويه ذلك .
فتحصّل انّ الأقوال في المسألة ثلاثة ، كما نبّه عليه في الذكرى :
1 - استحباب الجهر مطلقا .
2 - عدمه مطلقا .
3 - التفصيل بين الجماعة والفرادى ، والأوّل مختار الشيخين والعلَّامة في المختلف ومن تبعهما ، والثاني مختار المحقّق في المعتبر والذكرى والثالث مختار السرائر ، ومحتمل كلام ابن بابويه ، ويظهر من المعتبر وجود القول بما اختاره قبل زمنه ، قال : ومن الأصحاب من منع الجهر إلَّا في الجمعة خاصّة .
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار ومقتضى القاعدة بعد التعارض والتكافؤ سندا ودلالة وعدم المرجح ، الرجوع إلى عموم ما دلّ أنّ الصلوات تخافت بها ، فاللازم ذكرها .