وأمّا فيه فيستحبّ الجهر في صلاة الجمعة .
شرح
ففيه : ( أوّلا ) اضطراب المتن ، وهو من قوله : هل عليه أن لا يجهر ، مع انّ المناسب : هل له أن لا يجهر ، وقوله : وإن شاء لم يفعل ، مع أنّ الأنسب : وإن شاء لم يجهر .
( وثانيا ) ما ذكره الشيخ ( ره ) من إمكان حمله على التقيّة لما سمعت أنّه غير واجب عند المشهور من العامّة أو غير ذلك ممّا قيل فلا إشكال في أصل المسألة في الجملة .
نعم ، قد وقع الكلام في موضعين :
أحدهما : في صلاة الجمعة .
ثانيهما : في ظهر يوم الجمعة .
امّا الأوّل : فظاهر المعتبر الاتفاق على رجحان الجهر فيها ، قال :
يستحب الجهر جمعة وظهرا امّا إذا صلَّيت جمعة فالجهر فيها مستحبّ لا يختلف فيها أهل العلم وأمّا إذا صلَّيت ظهرا ففيه تردّد ( انتهى ) .
ثمّ نقل الخلاف بين خلاف الشيخ ( ره ) ومصباح السيّد ( ره ) فالأوّل على الاستحباب والثاني على الوجوب في الجمعة والظهر جماعة .
وظاهره اتفاق جميع علماء الإسلام في استحباب الجهر في الجمعة ، ويظهر من الخلاف انّ استحبابه في ظهر يوم الجمعة لمن وظيفته ذلك من متفرّدات الإمامية ، حيث قال : من صلَّى الظهر منفردا يوم الجمعة أو المسافر يستحبّ له الجهر بالقراءة ولا أعرف لأحد من الفقهاء وفاقا في ذلك ( انتهى ) ثم تمسّك بإجماع الفرقة والأخبار الآتية .
فهنا دعويان :