شرح
الجهر إذا ثبت في حال الانفراد ، ففي الجماعة بطريق أولى ولولا هذا المعنى لكان الترجيح مع صحيحة جميل لكونها أصحّ سندا وأوضح دلالة لاحتمال أن يريد بقوله : ( فأضف إليه ركعة أخرى واجهر فيها ) انّه ينوي الانفراد فيكون جهرة في حال الفرادى لا الجماعة ، فلا ينافي صحيحة جميل التي موردها خصوص الجماعة ، ويؤيّده ما يأتي في المروي عن قرب الإسناد الدالّ على أنّ الجهر على الإمام فقط .
وعلى ما ذكرنا من المعارضة بين صحيحة جميل وبين الصحاح الأخر الدالَّة على الجهر في الانفراد اللَّازم ثبوته في الجماعة بطريق أولى يكون الترجيح الثانية من وجوه :
أحدها : أكثريّتها .
ثانيها : كونها معمولا عليها من مثل الشيخ ( ره ) وجماعة بناء على كون مثله من المرجحات والتردّد إنّما هو من زمن المحقّق ( ره ) في المعتبر ، ولم يعلم المخالف قبله ، ولم تحقّق الشهرة المتأخّرة عنه على خلاف ما أفتوه لو لم تتحقّق على وفاته ، وإنّما وافقه الشهيد ( ره ) في الذكرى وبعض من تأخّر عنه .
ثالثها : ما يستفاد من صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة الدالَّة على أنّ الجهر في الجماعة إذا صلَّيت أربعا كان منكرا عند الناس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 73 ، حديث 6 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 720 .فيمكن حمل صحيحتا جميل ومحمّد بن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 73 ، حديث 6 و 8 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 720 .على التقية ، كما فعله الشيخ ( ره ) .