شرح
فمقتضى الحديث النبوي المعروف : « صلوا كما رأيتموني أصلَّي » ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري : ج 1 ، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة إلخ حديث 3 ، ص 162 .يلزم الإخفات لأنّه المتيقّن وغيره مشكوك فيه . هذا على مذاق القوم .
وأمّا عندنا الإمامية فالأخبار بذلك كثيرة من طرق أهل البيت عليهم السّلام :
ففي الفقيه : وسأل محمّد بن عمران أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : لأيّ علَّة يجهر في صلاة الجمعة ، وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة ، وسائر الصلوات الظهر والعصر لا يجهر فيهما ؟ ولأي علة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة ؟ قال : ( لأنّ النبي « ص » لمّا أسري به إلى السماء كان أول صلاة فرض اللَّه عليه الظهر يوم الجمعة فأضاف اللَّه عزّ وجلّ الملائكة تصلَّي خلفه ، وأمر نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يجهر بالقراءة ليتبيّن لهم فضله ، ثمّ فرض اللَّه عليه العصر ، ولم يضف إليه أحد من الملائكة ، فأمره أن يخفي القراءة لأنّه لم يكن ورائه أحد ، ثمّ فرض اللَّه عليه المغرب وأضاف إليه الملائكة فأمره بالإجهار وكذلك العشاء الآخرة ، فلمّا كان قرب الفجر نزل ففرض اللَّه عزّ وجلّ عليه الفجر وأمره بالإجهار ليبيّن للنّاس فضله كما بيّن للملائكة فلهذه العلَّة تجهر فيها - الحديث ) . ورواه في العلل مسندا إلَّا أنّه ليس فيه ذكر الغداة ويدل صلاة الجمعة بصلاة الفجر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، ج 4 ، ص 764 ..
وظاهر الخبر مفروغيّة أصل المسألة في زمن الصادق عليه السّلام فلذا سألوه عن العلَّة وهي متضمّنة لما هو مطابق المشهور مع الزيادة وهي الجهر في صلاة