شرح
الجمعة أيضا كما يأتي البحث فيها إن شاء اللَّه تعالى .
وفيه أيضا سأل يحيى بن أكثم القاضي أبا الحسن الأوّل عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار وإنّما يجهر في صلاة الليل ؟ فقال :
( لأنّ النبي « ص » كان يغلس بها فقربها من الليل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 764 ..
وهذا التعليل لا ينافي ما ورد عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في ذكر العلَّة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات قال : ( انّ الصلوات التي يجهر فيها إنّما هي في أوقات مظلمة فوجب أن يجهر فيها ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة فإن أراد أن يصلَّي صلَّى لأنّه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنّما هما بالنهار في أوقات مضيئة فهي من جهة الرؤية لا يحتاج فيها إلى السماع ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 764 ..
بأن يقال : صلاة الغداة أيضا من النهار مع وجوب الجهر فيها ) .
وجه عدم المنافاة ما نبّه عليه في رواية ابن أكثم من إرادة النهار المضيء لا مطلقا ، فكأنّ المراد من النهار العرفي لا الشرعي ، فتأمّل ، وكيف كان فدلالة الجميع على الفرق بين الصلوات من حيث كيفيّة القراءة واضحة .
ويدلّ عليه أيضا المروي في مجالس الصدوق ( ره ) - في المسائل التي سألوا النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عنها ، قال : وسألوه عن سبع خصال منها الإجهار فإنّه