تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
مسألة 20 - يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والركعتين الأولتين من المغرب والعشاء ويجب الإخفات في الظهر والعصر في غير يوم الجمعة .
شرح
جعلها الشارع أوّلا وبالذات كذلك . امّا لو نشأت الضرورة من قبل المكلَّف ، كما مثّل الماتن ( ره ) : ( من نذر سورة معيّنة فنسي وقرأ غيرها ) فإنّ تذكر بعد الركوع ، فالظاهر صحّة صلاته ، وعدم وجوب إعادتها وعدم حنث النذر لتحقّق الامتثال ، وعدم الدليل على الإعادة بعد فرضه وعدم العصيان الموجب للحنث وإن تذكَّر قبله ، فهل يجب عليه إعادة السورة المعيّنة مطلقا ، ولو تجاوز النصف أو كانت المنذورة غير التوحيد والجحد وأخذ فيهما ، أم لا ؟ وجهان : من بقاء محل العمل بالنذر ما لم يركع ومجرّد التجاوز عن محل العدول الاختياري لا يوجب فوات محلَّه في المفروض ، ومن إطلاق النهي عن العدول بعد النصف ، لكن قد عرفت عدم قيام دليل لفظي صالح الإطلاق والقدر المتيقّن من مجموع ما يستفاد منه ذلك غير المقام مع انّ أدلَّة وجوب الوفاء بالعهود حاكمة على الأدلَّة الأوّلية . فكما لا يجوز ابتداء اختيار الأخذ في السورة المنذورة ، فكذا لا يجوز استدامته ، والمفروض ان أدلَّة الزيادة غير شاملة لمثل هذه الزيادة التي سها فيها ، فهذا مثل ما لو أتى بالتسبيح بدل القراءة قبل الركوع فيجب عليه القراءة ، غاية الأمر يأتي بسجدتي السهو بناء على وجوبهما لكل زيادة سهوية ، ولو كان السهو في منشأها ، فالأوجه هو الأوّل ، واللَّه العالم . ولا فرق ظاهرا بين السورة المنذورة في فريضة أو نافلة ، وإن كان جواز بل وجوب العدول في النافلة أظهر . ( مسألة 20 ) مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الأدلَّة الخاصّة التخيير في