تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
مسألة 19 - يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتّى في الجحد والتوحيد كما إذا نسي بعض السورة أو خاف فوت الوقت بإتمامها أو كان هناك مانع آخر ، ومن ذلك ما لو نذر أن يقرء سورة معيّنة في صلاته فنسي وقرء غيرها فإنّ الظاهر جواز العدول وإن كان بعد بلوغ النصف أو كان ما شرع فيه الجحد أو التوحيد .
شرح
من كل سورة إلى كل سورة في الصلوات كلَّها خرج عدمه في الفريضة في الجملة ، وبقي الباقي . نعم ، الظاهر عدم الفرق في الفرائض في مثل صلاة الآيات ، واللَّه العالم . وأمّا السابعة - أعني جوازه - مطلقا للضرورة كالنسيان وخوف فوت الوقت ، فقد مرّ في البحث الرابع من البحث في القراءة ، جواز ترك السورة لها ، فالعدول حينئذ بطريق أولى . مضافا إلى خصوص صحيح زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل قرأ سورة في ركعة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته أو يدع تلك السورة ويتحوّل عنها إلى غيرها ؟ فقال : كل ذلك لا بأس به وإن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 7 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 737 .. ولا ينافي حمل ذيلها على النافلة لمعارضة الأخبار المعمولة بها بين الأصحاب في وجوب سورة تامّة ما نحن بصدده من الاستدلال بصدرها . ولعلّ إليه ينظر صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : من غلط في سورة فليقرأ قل هو اللَّه أحد ، ثم ليركع ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 783 .. هذا كلَّه في الضرورة التي