تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
مسألة 17 - الأحوط عدم العدول من الجمعة والمنافقين إلى غيرهما في يوم الجمعة وإن لم يبلغ النصف .
شرح
ثالثها : ما دلّ على جوازه إذا لم يبلغ النصف مطلقا ، بناء على تسليم الدلالة ، فكما انّ الثالث يقيد القسم الأوّل بما إذا بلغ النصف فكذا يقيّد الثاني بما إذا لم يبلغه فالتقييد بالنسبة إلى القسمين على السواء ، فتأمّل جيّدا . ثمّ انّ الظاهر انّ الخصوصية في خصوص يوم الجمعة لا مطلقا ما إذا قرأ سورة الجمعة أو المنافقين ، فلو قرأهما في غيرها لا يجوز العدول إليهما حتّى عن غير التوحيد والجحد إذا بلغ النصف لا منهما مطلقا ، فإنّ شدّة محبوبيّة قرائتهما يوم الجمعة اقتضت إمكان تداركهما ولو شرع في التوحيد مثلا ، كما يستفاد من الأخبار ، بل عرفت فتوى الصدوق ( ره ) بوجوب العدول ، بناء على ما اختاره من وجوب قرائتهما ، ولكن يأتي ما فيه فلا يجب العدول ، واللَّه العالم . وأمّا الخامسة - أعني عدم جواز العدول من الجمعة والمنافقين إلى غيرهما مطلقا - ، فالظاهر إمكان استفادة ذلك من فحوى الأخبار ، بأن يقال أنّه إذا لم يجز العدول من التوحيد والجحد في غير الجمعة مطلقا ولو بلغ النصف ، ومع ذلك قد أجيز ، بل استحب ، بل وجب عند بعض ، العدول منهما إليهما فعدم جوازه منهما إلى غيرهما ولو كان هذا الغير التوحيد أو الجحد بطريق أولى ، فإنّ مصلحة قراءة الجمعة والمنافقين يومها اقتضت جوازه مطلقا ، فلا يصحّ أن يقتضي جوازه منهما إليهما للزوم التناقض ، هذا مضافا إلى ما عرفت من الحكم بإعادة الصلاة حتّى صلاة الجمعة على وجه لو صلَّاها بدونهما ، فكيف يجوز اختيارا العدول إلى غيرهما قبل إتمام الصلاة ؟ وهذا يتّضح لمن تأمّل بأدنى تأمّل ، واللَّه العالم . ولعلّ الماتن ( ره ) لما لم يجد نصّا بالخصوص في المسألة لم يجزم بالحكم ، لكن