مسألة 18 - يجوز العدول من سورة إلى أخرى في النوافل مطلقا وإن بلغ النصف .
شرح
لا يخفى ان ما ذكرناه أوضح دلالة من النّص .
وأمّا السادسة - أعني جوازه في النافلة - فبعض أخبار الباب وإن كان مطلقا كرواية عمرو بن أبي نصر وموثقتي عبيد بن زرارة ، والمرويّ عن قرب الإسناد إلَّا أنّه بمقتضى القاعدة لعدم وجوب السورة فيها أصلا ، بل يجوز أن لا يقرأ بعد الحمد أو يقرأ بعض السورة ولو آية .
مضافا إلى خصوص بعض الأخبار ، ففي ذيل صحيحة علي بن يقطين المتقدّمة في مسألة القران ، قال : سألت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن تبعيض السورة فقال :
أكره ، ولا بأس به في النافلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 4 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 737 ..
وعليه يحمل أيضا مرسلة أبان بن عثمان عمّن أخبره بطريق صحيح عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن تقسيم السورة في ركعتين ، قال : نعم ، اقسمها كيف شئت ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 5 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 737 ..
ويؤيّده أيضا مفهوم ما ورد ممّا دلّ على وجوب السورة في الفريضة ، مضافا إلى مفهوم ما ورد في خصوص الباب حيث قيّد الحكم بالمكتوبة كصحيحة الحلبي والكناني وأبي بصير ، أو ورد في خصوص الغداة صحيحة أو في خصوص صلاة الجمعة كموثقة عبيد بن زرارة الثانية ورواية صباح بن صبيح ، وبالجملة الأخبار المستفادة منها كثيرة في موارد متفرّقة مع عموم ما دلّ على جواز الرجوع