شرح
وفي موثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في حديث - قال :
قلت : رجل صلَّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ قل هو اللَّه أحد ؟ قال : يعود إلى سورة الجمعة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 69 ، حديث 4 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 814 ..
ويدلّ عليه أيضا صحيحة محمّد بن مسلم - المروية في الكافي والتّهذيب - عن أحدهما في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو اللَّه أحد ؟
قال : ( يرجع إلى سورة الجمعة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 69 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 814 ..
والمرويّ في قرب الإسناد مسندا ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ ، قال : ( سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون وإن أخذت في غيرها ، وإن كان قل هو اللَّه أحد ، فاقطعها من أوّلها وارجع إليها ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 69 ، حديث 4 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 814 ..
فإنّ ظاهرا الموثقة انه يريد أن يقرأ غير التوحيد فقرأها ، وقد أشرنا آنفا إلى أنّ التعبير بالفاء في قوله : فأراد ، يفيد ، أو يشير ، إلى أنّ الأخذ في غيرها كان سهوا ، وإلَّا فليقل فأراد أن يقرأ غيرها لا فقرأها ، ولا أقل من كون هذا الاحتمال موجبا لاحتمال الاختصاص فلا ظهور له في الإطلاق ، بل هي وصحيحة محمّد ظاهرتان في أنّه كان مريدا لقراءة الجمعة فسهى فقرأ قل هو اللَّه أحد فإنّه لا داعي له في الرجوع عن الجمعة والمنافقين يوم الجمعة إلى غيرهما مع أنّهما واجبتان ، كما أفتى به