تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بل من إحداهما إلى الأخرى بمجرّد الشروع فيهما ولو بالبسملة . نعم ، يجوز العدول منهما إلى الجمعة والمنافقين في خصوص يوم الجمعة حيث أنّه يستحب في الظهر أو الجمعة منه أن يقرء في الركعة الأولى الجمعة ، وفي الثانية المنافقين ، فإذا نسي وقرأ غيرهما حتّى الجحد والتوحيد يجوز العدول إليهما ما لم يبلغ النصف ، وأمّا إذا شرع في الجحد أو التوحيد عمدا فلا يجوز العدول إليهما أيضا على الأحوط .
شرح
ثمّ يستأنف ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 72 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 818 .. وأمّا الثالثة - أعني عدم جواز العدول من إحداهما إلى الأخرى - فالظاهر انّه مقتضى إطلاق النهي عن العدول عنها إلى غيرها . بل قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : ( ولا يرجع منها - أي سورة التوحيد - إلى غيرها وكذلك قل يا أيّها الكافرون ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 775 .ظاهر في ذلك فالمستفاد من الأخبار انّ هاتين السورتين إذا أخذ المصلَّي فيهما يلزم أن يتمّهما ولا يعدل إلى غير ما استثنى . وأمّا الرابعة - أعني جواز العدول منهما إلى الجمعة والمنافقين يوم الجمعة إن لم يبلغ النصف - فقد عرفت انّ البحث فيه يقع على قسمين : أحدهما : إذا أخذ فيهما سهوا فهو المتيقّن من النصّ الآتي والفتوى ، فقد مرّ قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي إلَّا أن تكون في يوم الجمعة فإنّك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها .
مدارك العروة — صفحة 84 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي