تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
عليه السّلام وإن لم يكن عين الألفاظ المنقولة عنهم عليهم السّلام ، وهذا واضح لمن دقّق النظر في الكتاب المذكور وفي الأخبار المنقولة عنهم عليهم السّلام في سائر الكتب المعروفة كالكتب الأربعة ، ويؤيّده ان صاحب الحدائق مع ذهابه إلى حجّيّة الفقه الرضوي الذي هو أضعف من الدعائم من جهات ، قال : فأمّا كتاب دعائم الإسلام فأخباره صالحة للتأييد البتة ( انتهى ) ولم يجعله حجّة ودليلا على الحكم . وأضعف من الكلّ دعوى دلالة عموم النهي عن إبطال الأعمال ، فإنّها ممنوعة : أوّلا : بعدم الدلالة لكون النزاع صغرويّا ، والكلام في كونه إبطالا أم لا . وثانيا : بعدم الدليل على كونه كذلك بعد بلوغ النصف ، ودعوى خروجه بالإجماع ، ممنوعة ، فإنّا نرى انّ من أفتى بذلك قد تمسّك بالأخبار المتقدّمة فترى شيخ الطائفة الذي هو عمدة المستدلَّين استدلّ في التّهذيب على كلام شيخه المفيد ( ره ) في رسالة المقنعة بصحيحة الحلبي المتقدّمة التي عرفت عدم دلالتها . هذا ، ويظهر من الحدائق الاعتماد على الإجماع المدّعى في المسألة حيث أنه بعد تضعيف ما استدلّ به عليها ، قال : نعم ، ادّعى جماعة ، منهم الشهيد الثاني في الروض والمحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد الإجماع على عدم جواز العدول في النصف فما دونه ، فإن تمّ كان هو الوجه لا ما ذكروه من التخريجات الواهية ، وحينئذ يجعل النهي عن إبطال العمل مؤيّدا له ، والأخبار دليلا على جواز العدول في النصف فما دونه ، ويحمل الرواية الرابعة ( 1 )( 1 ) وهي موثقة عبيد بن زرارة المتقدّمة آنفا .الدالَّة على جواز العدول فيما بينه وبين ثلثي السورة على الشروع في النصف الثاني