تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
عليه أن يبطل صلاته إذا كان تذكَّره قبل الركوع ، فأجاب عليه السّلام بعدم الوجوب ، لكن إثبات الحكم المشهور بين الأصحاب بمثل هذه الدلالة مشكل جدّا . وقد يتمسّك بموثقة عبيد بن زرارة - بابن بكير المرويّة في التّهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها ؟ قال : له ان يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 776 .. بجعل الثلثين كناية عن تجاوز النصف ، وظاهرها بقرينة قوله : فيقرأ غيرها ، بالفاء الدالَّة على عدم التعبّد بنوع من الدلالة انّ الشروع في غيرها إنّما هو نسيانا فحكم عليه السّلام بأنّه بعد أن تذكَّر يرجع ما لم يبلغ الثلثين ، ولا دلالة فيها على جواز العدول قبل هذا المحل عمدا إلَّا أن إطلاق ما تقدّم يقتضي جواز العدول مطلقا ولا يعارض هذه الدلالة الخفيّة . نعم ، تدلّ بقرينة التحديد على عدم الجواز بعد بلوغ الثلاثين ، وحيث انّه لم يعتبر الثلثين أحد من الأصحاب فاللَّازم حملها على النصف حذرا من الطرح رأسا . ولكن يعارضها ما رواه في الذكرى عن البزنطي عن أبي العبّاس في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في أخرى ، قال : ( يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 776 .. ويرد عليه : أوّلا : بالإضمار على ما في نسخة من الذكرى التي عندي . نعم ، نقله في الوسائل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وكذا المنقول عن البحار ، كما في الحدائق