شرح
على السورة خصوصا إذا كان بعنوان العدول ، وأدلَّة المناجاة ظاهرة في الدعاء لعدم صدق المناجاة على القراءة ، فاللَّازم لمن أراد إثبات عموم الجواز التمسّك بأخبار خصوص المسألة ، وحيث انّ المسألة تابعة لما ورد من العموم والخصوص وكل من قال فيها بشيء فهو لأجلها فاللَّازم التعرّض لها ، ولكن الماتن ( ره ) لمّا تعرّض لجميع جهات المسألة فمتابعة أثره أولى .
فاعلم انّ هنا مسائل :
إحداها : جواز الرجوع من كل سورة إلى أخرى ما لم يبلغ النصف .
ثانيتها : استثناء الحكم المذكور في سورتي الجحد والتوحيد .
ثالثتها : عدم جوازه منهما إلى غيرهما ولو من إحداهما إلى الأخرى ، ولو بمجرّد الشروع فيها .
رابعتها : جوازه مطلقا ولو منهما يوم الجمعة إليها وإلى المنافقين إذا لم يبلغه فيما إذا شرع فيهما نسيانا ، وأمّا عمدا ففيه إشكال .
خامستها : عدمه في الجمعة والمنافقين إلى غيرهما مطلقا .
سادستها : جوازه في النوافل .
سابعتها : جوازه للضرورة مطلقا كالنسيان أو خوف فوت الوقت ونحوهما من الضرورات .
أمّا الأولى فيدلّ على أصل الجواز في الجملة روايات :
منها : رواية عمرو بن أبي نصر - المروية في الكافي والتّهذيبين - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو اللَّه أحد وقل يا أيّها الكافرون ، فقال : يرجع من كل سورة إلَّا من قل هو اللَّه أحد وقل