نعم ، لو عيّن البسملة لسورة لم تكف لغيرها ، فلو عدل عنها وجب إعادة البسملة .
شرح
السورة لا تمامها لكون البسملة جزء منها ، فلم يقصد بها سورة بل بعضها ، كما بيّنّا .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا عدم دليل صالح على اعتبار قصد التعيين حين الشروع ، فلو بسمل من دون تعيين ثمّ شرع في أي سورة مسوّغة كفى في تحقّق الامتثال ، بل لو قالها بقصد سورة معيّنة ثمّ بدا له أن يشرع في سورة أخرى إذا كانت ممّا يصحّ العدول منها إليها مثل العدول من التوحيد إلى الجحد أو العكس أو من غيرهما إليهما لا منهما إلى غيرهما في غير الجمعة والمنافقين يوم الجمعة ، كما يأتي إن شاء اللَّه . نعم ، لو قرأ عدّة آي أخر غيرها ثمّ بدا له أن يعدل إلى غيرها ، فالظاهر وجوب إعادة البسملة لفوت الموالاة ، كما نبّهنا عليه مرارا .
فما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( نعم ، لو عيّن البسملة لسورة لم تكف لغيرها ) لا يخلو إطلاقه من إشكال فإنّ مجرّد التسمية من دون شروع فيما بعدها لا يمحّضها لتلك السورة المقصودة ، فما علَّله في مصباح الفقيه بقوله : لو عيّنها خرجت البسملة عن صلاحية الجزئية لما عداها ، فلو بدا له العدول حينئذ فعليه إعادة البسملة ( انتهى ) . لا يخلو عن إشكال ، فإنّ التسمية لو أتى بها بقصد القرآنية ولو كان بقصد السورة المعيّنة صالحه في نفسها لصيرورتها جزء لسورة أخرى لاشتراكهما مادّة وهيئة ومحلا بين جميع السور ، والمفروض عدم قراءة آية أخرى غيرها ، فدعوى وجوب الإعادة مشكلة جدّا وإن كان هو الأحوط لو أتى بالثانية رجاء وأحوط منه عدم العدول أصلا حينئذ في غير مورد استحبابه .